الأربعاء 4 فبراير 2026 | 11:47 ص

محمود عزت: من "رصاص المنشية" إلى ثعلب الإخوان الصامت

شارك الان

 يواصل التاريخ كشف أسرار الجماعات الإرهابية في مصر، وتحديدًا قصة القائم بأعمال المرشد العام لجماعة الإخوان الإرهابية، محمود عزت، الذي يُعرف باسم "رصاص المنشية". بدأت رحلة عزت منذ طفولته، إذ لم يتجاوز العاشرة حينما غرس في ذهنه الحقد على الدولة، وشهد انهيار جماعة الإخوان أمام صلابة الرئيس جمال عبد الناصر.
نشأ عزت في أروقة لجنة الأشبال، حيث بدأت عملية غسيل الدماغ المبكر، ليصبح فيما بعد كادرًا محوريًا في الجماعة، وتُشكل شخصية الطفل خلال السنوات الأولى حجر الأساس لخبراته في العمل السري والكمون. عام 1954 كان مفصليًا، إذ شهد سقوط القيادات الإخوانية، ومحاولة اغتيال عبد الناصر في حادثة المنشية 26 أكتوبر، التي أطلقت فيها الجماعة ثماني رصاصات عبر "محمود عبد اللطيف" المستهدف الرئيس، لتفشل العملية ويظل عبد الناصر حيًا.
شاهد عزت بعينيه انهيار الجماعة، وكيف أن القيادات حاولت التملص من المسؤولية، فيما كشفت التحقيقات عن تورط "الجهاز السري" في التخطيط الدقيق للاغتيال، لتصبح تلك اللحظة درسًا مبكرًا له حول فنون التخفي والعمل الخفي، وهو ما صقل شخصيته لاحقًا وجعله الثعلب الذي يقود مؤامرات الجماعة من الظل لعقود طويلة.
كبر محمود عزت وسط صدمة الجماعة وسقوط هيكلها التنظيمي، ليتعلم منذ الصغر أن عمل الجماعة لن يكون مفروشًا بالورود، بل محفوفًا بالسجون والمواجهات، وأن السرية والخفاء هما أدوات البقاء. هذه التجربة شكلت الأساس لحقده الدفين على الدولة، الذي تجلى فيما بعد في كل العمليات التخريبية التي قادها من خلف الستار، مستغلاً ذكريات سحق الجماعة في الخمسينيات كمحرك أساسي لأفعاله.

محمود عزت لم يكن مجرد كادر إخواني، بل نبتة شيطانية نمت وسط أنقاض عام 1954، لترسخ داخله خبرة العمل السري وحب الانتقام. من طفولته إلى قيادة الجماعة، كانت ذكريات "رصاص المنشية" هي الشرارة التي أوقدت الحقد، وصنعت الثعلب الصامت الذي ظل يلدغ الدولة المصرية من الظل، ملتزمًا بالسرية والتخفي، كما لو أن التاريخ نفسه صاغ له هذا الدور منذ طفولته.

استطلاع راى

هل تعتقد أن الربط بين المناهج وسوق العمل الذي تناقشه لجان البرلمان حالياً سيمثل حلًا جذريًا لأزمة البطالة؟

نعم
لا

اسعار اليوم

الذهب عيار 21 6120 جنيهًا
سعر الدولار 47.24 جنيهًا
سعر الريال 12.64 جنيهًا
Slider Image